مرحباً بكم في بوابة أبنود الإلكترونية

معركة عين جالوت ( 25 رمضان 658 هـ )

نشرت من قبل محمد الأبنودي في

تعتبر معركة عين جالوت بين المسلمين والتتار من أعظم مواقع الإسلام وذلك أن التتار انطلقوا كالإعصار، فاستولوا على كثير من أراضي الدولة الإسلامية، وأسقطوا الخلافة العباسية وقتلوا الخليفة المستعصم بالله ودمروا الحضارة الإسلامية في بغداد سنة (656 هـ 1256م) وتقدموا إلى بلاد الجزيرة والشام، حتى وصلوا غزة بقيادة “هولاكو ” ،لا يقف أمامهم شيء ، ولا تستطيع قوة أن تعترضهم، حتى أشاعوا أنهم الجيش الذى لا يقهر، ومن ثم أرسلوا رسلهم إلى السلطان المملوكى ” قطز”ـ الذى تسلطن فى (17 ذى القعدة 657 هـ ) على عرش مصر يطالبونه بالخضوع والاستسلام لهم، فأبى قطز ذلك الذل والعار ، وقرر قتال التتار ، ورأى أن يضع أمراء المماليك أمام الأمر الواقع، لذا قرر قتل رسل التتار ، وهذا يعني إعلان الحرب.

وبدأ قطز فى حشد القوات المصرية والاستعداد لهذه الحرب الفاصلة، وخرج إلى الصالحية بجميع عسكر ومجاهدي مصر لقتال التتار فى(15 شعبان 658 هـ ) ، وخطب في قواده وحضهم على الجهاد، وكان قطز حريصاً علىلقاء التتار خارج مصر حتى يجنب البلاد ويلات الحرب ، وأن يكون هو المهاجم وليس التتار .

والتقى المسلمون بقيادة”قطز” والتتار بقيادة” كتبغا” فى عين جالوت ( بين بيسان ونابلس) يوم الجمعة ( 25 رمضان 658 هـ – 6سبتمبر 1260 هـ ) في معركة حاسمة، كان شعار ” قطز ” فيها ” واإسلاماه يا الله انصر عبدك قطز على التتار “. واستطاع ” قطز ” وجنوده أن يصمدوا أمام هجمات التتار ويقتلوا الكثير منهم وأن ينتزعوا النصر بصعوبة شديدة من التتار الأشداء، وأن يقتلوا ” كتبغا ” ومعظم جيش التتار الذى لا يقهر، وكان نصراً عظيماً للمسلمين .