رمضان الابنودي .. تلقائية بلا حدود

أعرف الشاعر ” رمضان الابنودى ” منذ فترة ،التقي به فيعطيني بعض الأوراق ويمضي مسرعا وبعد أن يغادرني أتصفح ما تركه لي من أوراق ؛ فأجد بعض القصائد والأشعار المتنوعة آخذها ويتصل بي واعده بالنشر في مجلة صباح الخير مؤسسة ” روز اليوسف ” ولكن يحدث دائما أن يمر وقت طويل قبل أن نلتقي مرة أخرى ، وهذة المرة جاء يحمل معه كل أعمالة وأدهشني هذا الكم الهائل والمتنوع من القصائد والأشعار والأزجال التي كتبها صديقنا الشاعر رمضان الأبنودي بحب وإنسانيه ورؤيه بسيطه للعالم ..
وعندما تصفحت كل هذا الكم الهائل من القصائد فرحت بتلقائيه الشديده .. وعدم تعمده أي شي فهو يكتب كل المواضيع وينظم أعماله بدافع حميم ونبيل وهو لا يختار مواضيعه بل أن الموضوعات هي التي تختار أن تندس بين أوراقه ..فهو عن أزمة السكن عندما تمر به .. ويكتب عن ” أم كلثوم” عندما يستمع إليها ويكتب عن شهر رمضان عندما يهل هلاله ويكتب عن والده عندما تحين ذكراه .. وهكذا … وعندما رتب شاعرنا رمضان الأبنودي قصائده داخل هذا الكتاب .. رتبها بتلقائيه شديده أيضا فنحن أمام شاعر صادق .. يعشق الشعر ويكتبه بتلقائيه ويتمني أن يصل صوته إلي جميع البشر .. رمضان الأبنودي شاعر مرهف يحلم بأن يستمع إليه الناس ويحلم أن يري علي وجوههم أنه جاد التعبير عن البسطاء من أهله وعشيرته وكذلك فهو دائم البحث عن نوافذ لكي يطل منها علي البشر أجمعينأنه شاعر تلقائي – فريد من نوعه – يستحق منا جميعا التأمل والاهتمام والرعايه .
الشاعر / محمد بغدادي
مؤسسة روز اليوسف