نزول الوحي – شهر رمضان (1هـ- 610م)

نزول الوحي
تعتبر حادثة نزول الوحي من أهم وأكبر الحوادث في تاريخ البشرية والإنسانية جمعاء وليس في تاريخ المسلمين وحدهم، ومن أعز تكرمات المولى جل في عليائه على خلقة.
كان النبي (صلى الله عليه وسلم) معروفاً بإلتزامه بالأخلاق الحسنة حتى كان يكنٌي بالصادق الأمين، وكان نبينا الكريم يكثر من الخلوات والتفكير يخرج من بيته في كل سنة ويشد الرحال ومعه زاده نحو غار يقع في سفح جبل كبير يسمى بـ”غار حراء” يقع على بعد أربعة كيلو مترات من المسجد الحرام، وكان يخلو لنفسه أياماً مفكراً متأملاً بما حوله.
في هذه المرحلة من عمر نبينا الكريم وفي السنة الأولى الهجرية و610 ميلادية، نزل عليه الوحي بالرسالة
،ولضخامة هذا الحدث الجلل فإن الله – عز وجل—قد جعل له مقدمات وعلامات وتمهيدات لقلب النبي -صلى الله عليه .وسلم – تهيئه، واستعداداً للحظة الحاسمة التي سينزل فيها جبريل—عليه السلام—بوحي من السماء
وفي احدى المرات التي كان النبي يتعبد فيها جاءه الملك جبريل—عليه السلام—فقال له: اقرأ، قال محمد (صلى الله عليه وسلم): ما أنا بقاريء، فغطه مرة ثانية ثم قال له : اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسانَ من علق ، فراغ النبي ما رأى وعاين وذهب مسرعاً إلي السيدة خديجة ( رضي الله عنها) قائلاً: زملوني زملوني، وأخبر خديجة( رضي الله عنها) بالخبر فطمأنته بأن الله لن يضيعه لما فيه من الصفات والأخلاق الكريمة، ثم فتر الوحي فتره حتى حزن النبي(صلى الله عليه وسلم) لذلك، وفي يوم من الأيام وبينما كان النبي (صلى الله عليه وسلم) يسير في طريقه إذ رفع بصره إلى السماء فشاهد جبريل (عليه السلام) يجلس على كرسي ففزع النبي من ذلك المشهد، وذهب إلى بيته قائلاً : “زملوني زملوني “، فنزلت الآيات: يا أيها المدثر قم فأنذر. وبعدها تتابع الوحي تتابعاً شديداً. بعدها حمل النبي (صلى الله عليه وسلم) الرسالة، ودعا إلى عبادة الله وحده، ونبذ الشرك، وأعد نفسه لتبليغها للناس أجمعين، وتحمل في سبيل ذلك الأذى والصد ولم تغره كنوز الدنيا وزخرفها حتى مكن الله لهذا الدين.
سورة المدثر
ومهما حاولنا ندبج في مدحه عبارات أو نسطر في وصفه كلمات ماوفينا الحدث معشار قدره وجلالته، فهو الحياة بعد الموت، والنور بعد الظلمة، والهداية بعد الضلالة إنها لحظة الإصطفاء والإنتقاء لعبد الله_ رسولنا الكريم سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، ليكون للعالمين هادياً ومبشراً ونذيراً.
نزول الوحي (1هـ-610م )